إسلاميات

حكم تارك الصلاة عند الأئمة الأربعة

إن الصلاة هي عبارة عن الركن الثاني من أركان الإسلام، ولذلك فإن حكم تارك الصلاة عند الأئمة الأربعة يظهر بحزم في تكريه هذا الفعل، مع اختلاف الآراء في هذه القضية، التي تدل على الكثير من الأمور.

فإن الله جل وعلا يقول: “أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا”، وبعد الحديث عن هؤلاء الأتقياء، فإنه يذكر الخلف من بعدهم، أنه خلف سيء، فقد قال: “فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا”، وهذه مفارقة كبيرة بين فريق لن يتأثر بالشيطان، وفريق آخر أغواه الشيطان فتأثر به.

ما حكم تارك الصلاة عند الأئمة الأربعة؟

حكم تارك الصلاة عند الأئمة الأربعة

سنتعرف اليوم على حكم تارك الصلاة عند الأئمة الأربعة من خلال موقع مختلفون، ومن هنا تظهر الإجابة الواضحة عند الإمام الشوكاني الذي يقول: “لا يوجد خلاف بين المسلمين على أن حكم من ترك الصلاة في كل المذاهب بالجحود والإنكار فإنه كافر كفرًا يخرجه عن الملة وهذا بإجماع المسلمين”.

وأما عن رأي المذاهب الأربعة في ترك الصلاة تكاسلًا مع أنه يعتقد بوجودها ووجوبها، فغن هذا كل الكثير من الناس، وهذا الرأس اختلفت المذاهب على إصدار حكمه.

حيث إننا نرى بأن القول الأول يقوله كل من المذهب المالكي والشافعي بأن من ترك الصلاة وهو متكاسلا عن أدائها مع تصديقه بوجوبها وليس إنكارًا، فإنه لا يكفر بل إنه يفسق، فإن تاب بعد 3 أيام فكان هذا أمرا محمودًا، وإن لم يتب فإنه يقتل حدا بالسيف، حيث تقطع رأسه، وتضرب عنقه بالسيف.

أما بالنسبة للقول الثاني، فهو القول الذي اجتمع عليه أكثر أهل العلم، بأن من ترك الصلاة متكاسلًا، أو بسبب الانشغال عنها بدون عذر شرعي يبيح له ذلك، فإنه كافر.

ويوجد بعض الأدلة التي تدل على قتل تارك الصلاة، مثل الدليل الذي رواه كل من البخاري ومسلم عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بأن النبي عليه الصلاة والسلام، قد قال:

“أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله”.

ما هو حكم تارك الصلاة جحودًا وإنكارًا؟

لقد أمرنا نحن المسلمين بأن نصدق ونؤمن بكل ما أنزل في الكتاب السنة، ومن هذه الأمور هو الإيمان بالصلاة بأنها الركن الثاني من أركان الإسلام، وهذا الركن لا يمكن أبدًا علينا تجاهله أو إنكاره، لأنه من أول سوف يسأل عنه المسلم يوم البعث.

فإن التشديد على المحافظة على الصلاة تأتي من خلال هذه الفكرة، لأنه من أول الأعمال التي سيسألك الله عنها الله يوم القيامة، وحينها لن تتمكن من الإجابة التي تقيك من المعاقبة على عدم المحافظة عليها.

وأما عن الذي ينكر وجود الصلاة من الأساس فإن هذا قد طمس الله على قلبه، وهو لا يعلم خطورة الأمر الذي ينكره هذا، وهذا الشخص الذي ينكر وجود الصلاة من الأساس فهو كافر بالإجماع، أي بإجماع كل المسلمين وكل المذاهب.

وهذا لأنه يعتبر كافر ومكذب بكل ما جاء به الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم، لذلك فتم الحكم عليه بأنه كافرٌ بالإجماع، إلى أن يتوب ويعود ويرجع إلى الله.

ويوجد حالة واحدة فقط بينها العلماء بأنه لا يكفر تاركها من خلالها إذا كان تاركها جحودًا، وهو أن يكون الشخص حديث العهد بالإسلام، أو كونه قد نشأ في البادية وكان بعيدًا عن المسلمين وبعيدًا عن الوسائل التي تجعله يتعرف على كل مبادئ الدين.

فهو بذلك لا يعلم بالحكم، وهو في هذه الحالة يصل إلى درجة الجاهل، والجاهل لا يلام عليه في شيء ما دام لم يتعرف على الحكم، ولم يهمل التعرف عليه.

حكم ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا

حكم تارك الصلاة عند الأئمة الأربعة

إن التهاون في أداء الصلاة من أكثر الأمور التي أصبحت منتشرة في الوقت الحالي، فكثيرًا ما يتم الانشغال عنها، وهذا من أكثر الأمور الخاطئة، والتي فيها العديد من التجاوزات في حق الله سبحانه وتعالى.

فإن الله تعالى يقول في القرآن الكريم: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ”.

وقد اجتمع العلماء على أن من ترك الصلاة كسلا وتهاونا وانشغالا منه وليس جحودا، فإنه قد ارتكب ذنبا عظيما، وكبيرة من الكبائر، وأن إثمه في هذه الدنيا عظيم وفي الآخر أيضًا، وهو بذلك يعتبر فاسق وليس بكافر.

وهذا القول يعتبر هو قول أكثر أعلم العلم وأكثر المذاهب مثل: (أبو حنيفة، والإمام مالك، ووجه من الوجوه لدى الشافعي وعن رواية واحدة للإمام أحمد) واستدلوا بذلك على الآية: “إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ”.

إقرأ أيضًا: مفعول نايت كالم كام ساعة ؟

الملخص

  • لا يجوز في كل الأحوال الاستهوان بترك الصلاة وعدم الحرص على المحافظة عليها.
  • إن الصلاة هي فريضة على كل المسلمين وهي أول ما سوف يسأل عنه العبد في يوم القيامة.
  • بالنسبة لتارك الصلاة عمدا وجحودا ونكرانًا منه فإن هذا كافر بقول جمهور أهل العلم والدين.
  • أما عن تارك الصلاة وهو متهاونا أو متكاسلا فإنه يعتبر فاسق وليس كافر بقول الجمهور.
  • المحافظة على الصلاة من الأمور التي تجعل المسلم مطمئنا، وآمنا في حياته بسبب ذكر الله فيها في كل المواضع.
إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
ArabicFrenchItalianSpanishTurkish
إغلاق
إغلاق