إسلاميات

عدل عمر بن الخطاب العدل حقًا كما ينبغي أن يكون

عدل عمر بن الخطاب

عدل عمر بن الخطاب من أجمل الصفات التي تحلى واشتهر بها أمير المؤمنين، فكان نعم القدوة للناس، عادلاً حكيمًا، رضي الله عنه وأرضاه.

عدل عمر بن الخطاب

  • كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفه نبي الله بأن الحق على لسانه وقلبه.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه، برواية ابن حبان قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنَّ اللهَ جعَل الحقَّ على لسانِ عُمَرَ وقلبِه“.
  • لم يكن عدل عمر بين رعيته فقط، بل كان مع في جميع تعاملاته حتى مع أمرائه أيضًا، فجميع الناس لديه أسوياء في الحقوق.
  • روى ابن سعد عن عدل عمر بن الخطاب، قال عطاء: “كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر عماله أن يوافوه بالموسم، فإذا اجتمعوا قال: (أيها الناس، إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم، إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم، وليقسموا فيئكم بينكم، فمن فعل به غير ذلك فليقم، فما قام أحد إلا رجل واحد قام، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ عاملك فلانا ضربني مائة سوط، قال: فيم ضربته؟ قم فاقتص منه، فقام عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين إنك إن فعلت هذا يكثر عليك ويكون سنة يأخذ بها من بعدك، فقال: أنا لا أُقيد وقد رأيت رسول الله يقيد من نفسه، قال: فدعنا فلنرضه، قال: دونكم فأرضوه، فافتدى منه بمائتي دينار. كل سوط بدينارين).

أقوال عمر بن الخطاب عن العدل

ظهر عدل عمر بن الخطاب بوضوح في أقواله، كما كانت في أفعاله، ومن أشهر أقواله عن العدل ما يلي:

  • من أراد أن يَصحبَنا فلْيَصحبْنا بِخمسٍ، يُوصل إلينا حاجة مَن لا تصل إلينا حاجته، ويدلّنا على العدل.
  • أي عامل من عمالي رغب عن الحق ولم يعمل بالكتاب والسنة فلا طاعة له عليكم، وقد صيرت أمره إليكم حتى يراجع الحق وهو دميم.
  • لا ينبغي للرجل أن يكون قاضياً حتى تكون فيه خمس خصال، يكون عالماً قبل أن يستعمل، مستشيراً لأهل العلم، ملقياً للرفع، منصفاً للخصم، مقتديا بالأئمة.

أمانة عمر بن الخطاب

  • اشتهر أمير المؤمنين بعدله وأمانته بين الناس، فكان لا يقبل بغير الحق، وعلم حينها بوجود مجموعة من التجار يتاجرون في اللبن المغشوش.
  • كان هؤلاء التجار يقومون بإضافة الماء إلى اللبن، حتى يزيد وزنه وتكثر كميته لديهم، فيكسبون من المال المزيد والمزيد.
  • ومن عدل عمر بن الخطاب، أنه قام بتحذير الناس جميعًا بعد أن علم بهذا الأمر، وشدد على عدم قيام التجار بإضافة الماء إلى اللبن، وإلا فسوف يُعاقب بشدة في الدنيا وينال غضب الله يوم الحساب.

 قصيدة عن عدل سيدنا عمر بن الخطاب

دعا عدل عمر بن الخطاب شعراء عصره بكتابة أحلى القصائد التي تصف حكمته وعدله، ومنها:

  • وراع صاحب كسرى أن رأى “عُمرًا”*** بين الرعية عطلاً وهو راعيها.
  • وعهده بملوك الفرس أن لها سورًا *** من الجند و الأحراس يحميها.
  • رآه مستغرقًا في نومه فرأى فيه *** الجلالة في أسمى معانيها.
  • فوق الثرى تحت ظل الروح مشتملاً *** ببردة كاد طول العهد يبليها.
  • فهان في عينيه ما كان يكبره *** من الأكاسر والدنيا بأيديها
  • وقال قولة حق أصبحت مثلاً *** وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها.
  • أمنت لما أقمت العدل بينهم *** فنمت نوم قرير العين هانيها.

إقرأ أيضًا: متى يبدا الثلث الاخير من الليل ؟

أروع قصص عمر بن الخطاب

قصة قميص عمر

  • قام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بإعطاء رجال المسلمين، قطعًا من أقمشة جاءت له من اليمن، فقام بتوزيع تلك الأقمشة بحيث تكفي ثوبًا واحدًا لكل رجل، ثم أخذ نصيبه منها له ولولده، فقام بخياطته وارتدائه.
  • عندما صعد عمر رضي الله عنه أعلى المنبر حتى يخطب في الناس، وقال: “أيها الناس اسمعوا وأطيعوا، قام إليه رجل من المسلمين، وقال: لا سمعًا ولا طاعة، فقال عمر: ولم ذلك ؟”، قال: لأنك استأثرت علينا، قال عمر: بأي شيء ؟.
  • قال الرجل: لقد أعطيت كلاً منا قطعة من القماش، تكفي ثوبًا واحدًا، وأنت رجل طويل، وهذه القطعة لا تكفيك ثوبًا، ونراك قد خيطه قميصًا تامًا، فلابد أنك أخذت أكثر مما أعطيتنا.
  • فنظر عمر بن الخطاب إلى ابنه عبد الله، وقال: “يا عبد الله أجبه عن كلامه”، فقال عبد الله: “لقد أعطيته من كسائي ما أتم به قميصه، قال الرجل: أما الآن بالسمع والطاعة”.

 قصة الرسالة

  • دخل أعرابي على أمير المؤمنين رضي الله عنه وهو غاضبًا، ثم ألقى في حجره لفافة من الشعر، فقال أمير المؤمنين: “ما هذا ؟”
  • قال الأعرابي: “جئت أشكو إليك فقد ظلمني الوالي أبو موسى الأشعري”، قال عمر: “وماذا فعل ؟”.
  • قال الأعرابي: “لم يعطني حقي كاملاً، فرددته إليه، فغضب، وجلدني عشرين سوطًا، وقص شعري، وهو في هذه اللفافة التي ألقيتها إليك”.
  • حينها شعر أمير المؤمنين بالحزن والأسى، ثم أرسل إلى أبي موسى الأشعري رسالة يأمره فيها بأن يذهب ويجلس أمام جماعة من المسلمين، حتى يجلده الأعرابي عشرين سوطًا، ثم يحلق له شعر رأسه.
  • عندما قرأ أبو موسى رسالة أمير المؤمنين، قام إلى الأعرابي وقال له: “تقدم ونفذ ما أمر به عمر، ثم أعطاه سوطًا ليجلده، وقدم إليه رأسه ليحلقه، فشعر الأعرابي بالتأثر الشديد، وعفا عنه، وقال: “لن يُظلم أحد، وعمر أمير المؤمنين”.

 رحمة عمر بن الخطاب

لم يقف الأمر على عدل عمر بن الخطاب فحسب، بل عُرف عنه الرحمة ولين القلب، وكان يشترط على ولاته الرحمة على الرعية، ومن مواقفه التي تدل على الرحمة ما يلي:

  • قال ابن عباس رضي الله عنه في روايته عن أمير المؤمنين: “كان عمر بن الخطاب كلما صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة نظر فيها، فصلى صلوات لا يجلس فيها، فأتيت الباب فقلت: يا يرفأ، فخرج علينا يرفأ، فقلت: أيا أمير المؤمنين شكوى؟
  • قال: لا، فبينا أنا كذلك إذ جاء عثمان فدخل يرفأ، ثم خرج علينا فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس. فدخلنا على عمر وبين يديه صبر من مال، على كل صبرة منها كتف.
  • قال: إني نظرت فلم أجد بالمدينة أكثر عشيرة منكما، خذا هذا المال فاقتسماه بين الناس، فإن فضل فضل فردا. فأما عثمان فحثا، وأما أنا فجثيت لركبتي فقلت: وإن كان نقصانًا رددت علينا ؟
  • قال: شنشنة من أخشن، قال سفيان يعني حجرًا من جبل، أما كان هذا عند الله إذ محمد وأصحابه يأكلون القد؟! قلت: بلى، ولو فتح عليه لصنع غير الذي تصنع.
  • قال: وما كان يصنع ؟ قلت: إذًا لأكل وأطعمنا، قال: “فرأيته نشج حتى اختلفت أضلاعه”، وقال: “لوددت إني خرجت منه كفافًا، لا علي ولا لي”.

غضب عمر بن الخطاب

  • اتصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأفضل الصفات التي خصها به الله، فعندما احتج أمير المؤمنين على عيينة بن حصن من سوء تصرفه، استشاط غضبًا وكاد أن يوقع به.
  • نصحه أحد مستشاريه، وقال له: “يا أمير المؤمنين إن الله يقول في الآية 199 من سورة الأعراف: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”، وهذا من الجاهلين، فسكت عمر وسكن غضبه فور سماعه لهذه الآية.
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق