إسلاميات

ما هي مراحل تكوين المطر في سورة النور ؟

مراحل تكوين المطر في سورة النور

يمكننا التعرف على مراحل تكوين المطر في سورة النور، حيث أن السحاب الركامي هو نوع نادر من السحاب الذي يتطور بعد ذلك إلى ركام مزني وهو المطر، واليوم نتناول بوضوح مراحل نزول المطر في القرآن.

ما هو السحاب؟

السحاب ومراحل تكونه نتعرف عليها اليوم عبر موقع مختلفون، حيث أن العلماء عرفُوا السحاب على أنه بخار الماء المتكاثف الذي يتكون من جسيمات مكونة من بلورات ثلجية من الماء السائل تكون صغيرة الحجم، حيث أنها تكون متعلقة في الجو، حيث أن التيارات المتصاعدة تمدها باستمرار من أسفل إلى أعلى، لأن الهواء يضم العديد من المواد، مثل الأملاح والأتربة والبكتيريا والدخان والهباب.

ونحن نتعرف على مراحل تكوين المطر في سورة النور، نتحدث على السحاب ومراحل تكوينه، فقد أطلق عليه العلماء اسم نوى التكاثف، الذي يكون عبارة عن مواد متوفرة في طبقات الجو السفلى، حيث تتكون عليها قطرات ماء صغيرة الحجم وتتكثف عليها السحب وقد يتزايد حجمها ومنها يتكون المطر، وهذا يكون من خلال الرياح الحارة المشبعة بالبخار التي تتصاعد إلى طبقات الجو العليا لِيتكون منها ابخرة السحب.

بالنسبة للملح في الجو مصدره الطبيعي يكون من تلاطم الرياح على سطح البحر في الصباح والمساء حيث أنها تحمل رذاذ يكون محمل بجزيئات من الملح تتصاعد إلى الجو، وتبدأ بالارتفاع في طبقات الجو، وتعمل كنوع من أنواع التكاثف، واضف الى كل هذا جميع الشوائب التي ذكرناها من قبل، حيث أن جميع السحب التي تغطي الكرة الارضية في آن واحد، لا تحتوي الا على واحد بالألف فقط من ماء الكرة الأرضية.

مراحل تكوين المطر في سورة النور

ما هي مراحل تكوين المطر في سورة النور؟

نتعرف الآن على مراحل تكوين المطر في سورة النور، حيث ورد في قوله تعالى في سورة النور، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ”

في هذه الآية نجد أن الله سبحانه وتعالى يبين لنا كيفية تكون المطر وأنواعه وأشكاله، وايضاً كيفية توزيعه بين بني البشر، وسوف نقدم لكم شرحاً مفصلاً عن مراحل تكوين المطر في سورة النور في الآتي:

مرحلة الإِزجاء

في بداية الآية الكريمة تتحدث عن الإِزجاء وهذا النوع كما ذكرنا فيما سبق نوع من السحاب يسمى بالسحاب الركام، الذي يشبه الجبال، والمقصود بالإِزجاء السحاب أي الريح التي تسوق السحاب بسهولة ورفق.

مرحلة التأليف بين السحاب

وفي الآية اشارة إلى أن الذي يتعقب عملية الإِزجاء هي عملية التأليف بين السحاب، وقد ذُكر في الآية الفصل بين المرحلتين بحرف العطف ثم، حيث أنه يفيد الترتيب مع التراخي، حيث أن التأليف بين أهل اللغة يعرف بأنه الجمع بين الأشياء المتفرقة مع تنظيمها.

وايضاً وجود ربط بين بعضها البعض، ولذا فإن المقصود في الآية بأن الله سبحانه وتعالى يضم هذه السحب مع بعضها البعض لكي تتجمع القطع المتفرقة على هيئة قطعة واحدة.

مراحل تكوين المطر في سورة النور

مرحلة الركم

في ظل الحديث عن مراحل تكوين المطر في سورة النور يأتي الحديث عن المرحلة التي تلي ما قبلها وهي الركام حيث يقول سبحانه (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا) وذلك عقب التأليف، حيث تم الفصل بينها وبين التأليف بحرف العطف ثم الذي يفيد الترتيب مع التراخي، مثلما جاء في المرحلتين السابقتين، والركم يقصد به في اللغة جمع الشيء فوق الشيء، ولذا فالمقصود به في الآية الكريمة جمعه مع بعضه البعض.

إقرأ أيضًا: كيف أزيد وزن الرضيع في الشهر الثالث ؟

مرحلة الودق

نتحدث الآن عن آخر مراحل تكوين المطر في سورة النور، وهي مرحلة الودق التي تعد المرحلة الرابعة في تكوين المطر، حيث أن المراحل السابقة كانت تمهيد لتلك المرحلة التي تتمثل في عملية نزول المطر الذي ينزله سبحانه رحمة ونعمة لعباده، فقد ينزل المطر أو الودق مدرارًا عقب الرٓكم، كمل قال سبحانه وتعالى، فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِه.

وتلك المرحلة تكون الفواصل فيها على عكس المراحل السابقة، وهذا لأن حرف العطف هنا هو الفاء الذي يفيد التعقيب والترتيب مع التعقيب، وقد جاء بدلا من ثم الذي يفيد الترتيب مع التراخي، وللتوضيح أكثر فإن المطر ينزل مباشرة عقب اكتمال عملية الركم.

هذه الحقائق جميعها وردت في القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، والعلم الحديث لم يتوصل إلى هذه الحقائق إلا مؤخراً بعد التقدم التكنولوجي الذي وصلنا إليه الآن من خلال استخدام الرادارات واجهزة الاستشعار عن بعد والطائرات والأقمار الصناعية وغيرها من وسائل التقنيات الحديثة التي تستخدم في البحوث والدراسات الخاصة بالأرصاد الجوية.

وقد قام العلماء بتصنيف السحب إلى أنواع متعددة ومختلفة، وهذا وفقا لِسمكها، وكذلك طريقة تكوينها، ومن بين هذه الأنواع نذكر لكم منها السحاب الركامي الذي ذكر في الآية الكريمة، حيث أنه النوع الوحيد من السحب الذي له قدرة كبيرة على التطور بإذن الله.

حيث أنه يتحول إلى الركام المزني أي الممطر، كما أنه النوع الوحيد الذي يُصاحبه رعد وبرق وبرد، كما أن السحاب الركامي يتميز بسمكه الكبير الذي يتجاوز 15 كلم، وهذا لأنه يشبه الجبال كما شبهته الآية الكريمة تماماً.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
ArabicFrenchItalianSpanishTurkish
إغلاق
إغلاق