إسلاميات

من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟

من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟

يتساءل الكثير دائما من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟ وذلك لأن آيات القرآن الكريم لم تنزل جميعها في وقت واحد بل كان لكل موقف آياته ولم تكن مرتبة بهذا الشكل في وقتنا الحالي وهذا ما سنتحدث عنه.

من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟

من الذي قام بترتيب سور القرآن الكريم في شكلها الحالي؟

من خلال موقع مختلفون سنتحدث عن كيف تم جمع آيات القرآن الكريم وسنجيب كذلك عن سؤال من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟ الذي يخطر في عقول الكثير من المسلمين، يتم تعريف السورة بشكل اصطلاحي على أنها مجموعة من آيات القرآن الكريم مجتمعة معا، محددٌ أولها وآخرها بالتوقيف، ومن مجموع السور التي تجمع الآيات مع يتكون القرآن الكريم.

أمّا بشكل لغوي فقد اختلف أهل العلوم الدينية في أصل كلمة سورة، فقد رأى بعضهم أنّ التسمية مشتقة من سور البلد الذي يحيط ببيوته ومنازله لتحميه وتحتويه فبالتالي السورة تحيط وتجمع الآيات معا، بينما رأي البعض الآخر إنّ التسمية مشتقة من أسار الإناء وتعني البقية، وسمّيت السورة بذلك الاسم لأنّها جزء من القرآن الكريم، وقطعة متكونة منه، وقيل إنّ سبب التسمية هو كمالها وتمامها وتكوينها.

حيث إنّ العرب يطلقون على النّاقة التامة اسم سورة، وقال ابن كثير رحمه الله: “واختلفوا في معنى السورة مِمَّ هي مشتقة؟ فقيل له: من الإبانة والارتفاع، قال النابغة: ألم تر أنَّ الله أعطاك سورة، ترى كُلَّ ملكٍ دُونها يتذبذَبُ” كذلك اختلف أهل العلم في ترتيب سور القرآن الكريم كذلك، ومن خلال ما يأتي سنجيب على سؤال من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟ حسب قول كل فريق منهم فيما يأتي:

الفريق الأول

  • يرى أصحاب هذا الفريق من المفسرين أنّ ترتيب سور القرآن الكريم كما هو عليه الحال الآن توقيفي لا دخل فيه.
  • وتوقيفي تعني إنّ وضع كل سورة في مكانها لم يكن عبثا بل كان بأمر من النبي عليه الصلاة والسلام عن جبريل عليه السلام من الله عزّ وجلّ.
  • كذلك ينطبق الأمر في ترتيب الآيات، وقد تحدث أبو بكر الأنباري رحمة الله عليه أن تقديم سورة أو تأخيرها يُفسد نظم القرآن الكريم وترتيبه.
  • حيث إنّ اتساق السور مثل اتساق الآيات والحروف كله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وقال الكرماني في البرهان أن ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب ولا يمكن تغييره.
  • وقال أبو جعفر النحاس رحمه الله إن تأليف السور على هذا الترتيب المحدد هو من أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • مما يعني اجابة سؤال من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟ هي الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الفريق.
  • كما اوضّح الطيبي رحمه الله أنّ نزول القرآن ابتداءًا كان مكتملا ومرتبا في اللوح المحفوظ في السماء الدنيا، ثمّ نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مفرّقاً حسب المواقف.
  • ثمّ أُثبت في المصاحف بعد نزولها مفرقة على النظم والتأليف المثبت في اللوح المحفوظ.
  • كما أكّد ابن الحصار رحمه الله أنّ وضع الآيات وترتيب السور كما هي الآن كان بأمر من الوحي.
  • ولو لم يكن ترتيب السور توقيفياً أي بأمر من الوحي لتمسك أصحاب المصاحف المخالفة في الترتيب الصحيح بتواجد مصاحفهم.
  • كذلك في قول أوس بن أبي أوس الثقفي حينما قال: “كنت في الوفد الذين أسلموا من ثقيف، فسألنا الصحابة: كيف تحزبون القرآن؟
  • فأجاب الصحابي: نقوم بتحزيبه إلى ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل من سورة ق حتى نختم المصحف.
  • وقد علّق أيضا ابن حجر العسقلاني رحمه الله على الحديث السابق للصحابى مؤكّداً أنّه يدل على أنّ ترتيب السور كما هو في المصحف الآن كان في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كذلك.

من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟

الفريق الثاني

  • ويرى أصحاب رأي هذا الفريق أنّ ترتيب السور في المصحف كان باجتهادٍ من الصحابة رضي الله عنهم، وهذا هو قول الجمهور.
  • لذلك فإن اجابة سؤال من الذي قام بترتيب سور القران الكريم بوضعها الحالي؟ في رأي هذا الفريق يكون صحابة الرسول رضي الله عنهم أجمعين.
  • واستدلوا على قولهم باختلاف ترتيب مصاحف الصحابة رضوان الله عليهم قبل جمع عثمان رضي الله عنه ولو كان الترتيب توقيفياً لما اختلفوا في ترتيبه.
  • فقد رتّب علي بن أبي طالب رضي الله عنه المصحف الذي يقرأ فيه بحسب النزول.
  • حيث انه بدأ الترتيب بسورة العلق، ثمّ المدثر، ثمّ نون، ثمّ المزمل، ثمّ المسد، ثمّ التكوير، إلى آخر السور المكية بهذا الشكل، ثم وضع المدنية.
  • أمّا ابن مسعود رضي الله عنه فقد قام بترتيب السور مبتدئاً بالبقرة، ثمّ النساء، ثمّ آل عمران، ثمّ الأعراف، ثمّ الأنعام وهكذا الى اخر الترتيب.
  • أمّا أُبيّ فرتّب المصحف مبتدئاً بالفاتحة، ثم البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، ثم الأعراف.

إقرأ أيضًا: ما السهول القاعية المنبسطة ؟

الفريق الثالث

يرى أصحابه أنّ ترتيب بعض السور كان توقيفياً، وبعضها الآخر كان باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم وقد اتفق مع هذا الرأي الكثير من جماهير علماء الدين.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
ArabicDutchFinnishFrenchGermanGreekHindiItalianLatinPortugueseRomanianRussianSpanishSwedishTurkish
إغلاق
إغلاق