إسلاميات

من ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا

من ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا

إن صحبة المؤمنين من أعظم فضائل الدنيا، ومن ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا أن يوفق الله الشخص في أمور دنياه، ويحببه في أولياء الله، وعباده المؤمنين الطائعين، ويجعله كارهًا لمعصية الله، وارتكاب الذّنوب، وإيثار محبّة الله، وطاعته، والتقرّب إليه.

ثمار محبة المؤمنين في الدنيا

يمكن أن نوضح من ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا من خلال ما يقدمه موقع مختلفون من النقاط التالية:

  • من ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا يكرم الله تعالى المؤمنين ويجعل لهم مكانة خاصة أمام الله، لأن الله يأمرنا بالسير مع الصالحين والابتعاد عن الهراطقة والمنافقين.
  • ورفقة المؤمنين الدائمة جديرة بثواب الله تعالى وفضله، حيث يعد المؤمن بجنته، والمحبة عاصمة المجتمع الإسلامي، وفي أجمل صورها تنذر بالانسجام الوثيق بين أفراده.
  • إنه أثمن بالنسبة للمؤمن من رشفة ماء ورغيف خبز، فهو جوهر العلاقة التي يتم التوق إليها سرًا.
  • حب الناس له وقبولهم على الأرض، كما في حديث البخاري (إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض).
  • ثانياً: ما ذكره الله سبحانه في الحديث القدسي من فضائل عظيمة تلحق أحبابه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ):( إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ) ـ رواه البخاري.

من ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا

صفات المؤمن الصالح

وللمؤمن الصالح صفات كثيرة، كما ورد في شهادة الكتاب والسنة التي نقلها الله تعالى ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وخصائص المؤمنين كالتالي:

  • يعبد الله تعالى خوفا من عقابه.
  • صلاته ستكون متواضعة.
  • النفور من الكذب في الأقوال أو الأفعال.
  • يوصى بالمال والخدمة الذاتية.
  • الحفاظ على الروح المعنوية ضد المحرمات.
  • وفِّي الأمانة ووفِّي العهد.
  • يسير في طريق مستقيم.
  • كن على ثقة تامة من الله تعالى واتكل عليه.
  • طاعة الله تعالى والرسول محمد صلى الله عليه وسلم في كل ما أمر.
  • إخراج الزكاة وصرفها في كلام الله.
  • ابتعد عن القذف والقيل والقال.
  • واحفظ الخير من الشر.

جزاء المؤمنين في الآخرة

بالإضافة إلى من ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا التي تعرفنا عليها، فلقد وعد الله القدير المؤمنين الحقيقيين بأمور كثيرة، منها:

  • لقد وعدهم الله بالفردوس الأعلى في السماء، فيدخلون فيه ويخلدون فيه، ويتمتعون ببركاته.
  • وسيصطحب المؤمنون بعضهم إلى الجنة، ويتشبعون بأخلاق المؤمنين الحميدة، ويبقون في ظل عرش الرحمن يوم القيامة.
  • ولأن المؤمنين نالوا استحسان الله وحبه في هذا العالم، فإن الله سيخلصهم من بؤسهم في الحياة الآخرة ويظل لهم في الأيام التي لا يوجد فيها ظل إلا هو.

من ثمرات محبة المؤمنين في الدنيا

خطاب الله للمؤمنين في القرآن

فقد قال -تعالى-: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، ممّا يدلّ على أنّ محبّة الله تعالى تُوجب على المحبّ اتّباع النبيّ -عليه الصلاة والسلام -فيما ورد عنه من الأقوال والأفعال، وبذلك تُنال محبّة الله -سُبحانه-وتعالي.

يجب الالتزام بما نصّ عليه القرآن الكريم والسنّة النبويّة من الأوامر والفرائض مع الحرص على إخلاص النيّة لله -تعالى-، والسّعي في نَيْل الدرجات الرفيعة في الدار الآخرة، وتحقيق الغاية التي من أجلها خلق الله الخَلْق، المتمثّلة بعبادة الله وحده، قال -تعالى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ).

كما يجب الحرص على نَيْل مغفرة الله –سُبحانه، والحرص على التوبة والإنابة إليه، دون النّظر إلى عِظَم الذّنوب، قال -تعالى-: ( يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ )، بالإضافة إلى تحقيق المودّة والمحبّة للعبد في الأرض بين المخلوقات، فقد أخرج الإمام مُسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: ( إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فقالَ: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، قالَ: فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في السَّماءِ فيَقولُ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، قالَ ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ ).

إقرأ أيضًا: العنصر المحايد في عملية الضرب هو

أقوال الصالحين في حبّ الله

وردت العديد من أقوال السلف الصالح -رحمهم الله-في حبّ الله؛ منها:

  • قال ذو النّون: ” مَتى أحب رَبِّي قَالَ إِذا كَانَ مَا يبغضه عنْدك أَمر من الصَّبْر “.
  • وقال أبو يعقوب: ” كل من ادّعى محبَّة الله وَلم يُوَافق الله فِي أمره فدعواه بَاطِلَة “.
  • ما قاله الحَسَن: “اعْلَم أَنَّك لن تحب الله حَتَّى تحب طَاعَته “.
  • وقال إدريس بن عبد الله المرزويّ: “مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُوتُ، قَالَ: وَأَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالُوا: إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ “.
  • وقال البِشْر بن سَرّيّ: “لَيْسَ من أَعْلَام الْحبّ أَن تحب مَا يبغض حَبِيبك “.
  • وقال يحيى بن مُعاذ: “لَيْسَ بصادق من ادّعى محبَّة الله وَلم يحفظ حُدُوده “.
  • وسُئل الفُضيل بن عيّاض عن بلوغ محبّة الله، فقال: “إِذَا كَانَ عَطَاؤُهُ وَمَنْعُهُ إِيَّاكَ عِنْدَكَ سَوَاءٌ فَقَدْ بَلَغَتَ الْغَايَةَ مِنْ حُبِّهِ” ..
إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
ArabicDutchFinnishFrenchGermanGreekHindiItalianLatinPortugueseRomanianRussianSpanishSwedishTurkish
إغلاق
إغلاق