القصص والشعر

من هو الشاعر الذي قتله شعره ؟ وما هي القصيدة التي تسببت في مقتله ؟

من هو الشاعر الذي قتله شعره

الكثير من الشعراء لهم بالغ الأثر في حياتنا بما خلدوه من كلمات رائعة ولكن من هو الشاعر الذي قتله شعره وما هي أهم المعلومات عن حياته وكيف كان شعره سبب موته.

من هو الشاعر الذي قتله شعره

المتنبي هو الشاعر الذي قتله شعره لأنه قال مجموعة من الأبيات الشعرية التي أدت إلى قتله من قبل مجموعة من الأعراب عندما كان عائد إلى بيته وكان معه ابنه محسد تعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي ومعه مجموعة من الأعراب وحاول الفرار والهرب منهم ولكن ابنه قال له كيف تفر وأنت القائل:

فالخيل والليل والبيداء تعرفني  والسيف والرمح والقرطاس والقلم فرد عليه المتنبي قائلاً قتلتني قتلك الله وعاد إلى المعركة مرة أخرى حتى تم قتله هو وابنه وغلامه ولذلك قيل عنه الشاعر الذي قتله شعره.

وعلى الرغم من أن الشاعر المتنبي لم يعيش طويلاً فقد مات في عمر الخمسين إلا أنه ترك لنا ثروة عظيمة من القصائد وأبيات الشعر حتى أن تلقيبه بأفضل شاعر كتب باللغة العربية إلى يومنا هذا حيث يتميز شعره بالرزانة والحكم اللغوية والإبداع وحسن الصياغة.

وبعد أن قدمنا لكم من هو الشاعر الذي قتله شعره سنوضح لكم عبر موقع مختلفون نبذة مختصره عنه وعن حياته وذلك عبر السطور التالية.

نبذة مختصرة عن المتنبي

من هو الشاعر الذي قتله شعره

المتنبي هو من أشهر الشعراء واسمه الحقيقي أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفيّ الكوفيّ الكنديّ، ويطلق عليه أبي الطيب ويتميز بالحكمة في أقواله وهو من أفضل الأدباء العرب ويوجد له الكثير من الأمثال والحكم المعروفة، ولد في الكوفة بمنطقة تسمى كندة، وكانت نشأته في بلاد الشام

وكانت حياته في البادية بين التنقل والترحال فكان يدرس الأدب واللغة العربية، وأيام الناس، وقد الصقوا به أنه ادعى النبوة حيث أنه كان يصف نفسه في أشعاره بصفات الأنبياء فقام بأسره أمير حمص ونائب الإخشيد وظل بداخل السجن إلى أن تاب وعاد إلى رشده مرة أخرى.

وقيل أنه تعلم القراءة والكتابة في الأساس بداخل الكُتاب ودائمًا كان يهتم بدكاكين الوراقين أو ما يعرف الآن بمحلات بيع الكتب وكان يقرأ الكثير من الكتب ومُطلع جيد مما أثر عليه وأدى إلى تميزه بشعره الجميل الذي خلد وظل إلى يومنا هذا.

متى ظهر الشعر في حياة المتنبي

ازدهرت موهبة المتنبي عندما كان بسن الصبى وكانت أشعاره محكمة وجيدة من ناحية الصياغة ولا يوجد بها أي تصنع مما جعل كلماته من الكلمات المميزة والجميلة بذات الوقت وساعده على ذلك توظيفه الجيد لإحساسه بالإضافة إلى قوة لغته العربية.

وكتب المتنبي في كافة الأقسام الشعرية منها المدح والرثاء والوصف والهجاء والغزل وغيرها وترك لنا مجموعة كبيرة من قصائده المميزة والتي تصل إلى 326 قصيدة.

 أهم المعلومات عن حياة المتنبي

بعد أن تعرفنا من هو الشاعر الذي قتله شعره وهو المتنبي يجب أن نقدم مقتطفات من حياته فقد عاش حياة ترحال وتنقل بين البلاد إلى أن رافق سيف الدولة الحمداني في مدينة حلب وكان المتنبي الصديق والرفيق الجيد والأمين الذي يهتم بأعماله.

ولكن شاهد المتنبي العداء والحقد عليه من حاشية سيف الدولة وعندما ضاق به حاله كتب قصيدته يعاتب بها سيف الدولة وكان من أشهر أبياتها:

يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَــتي فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَـمُ

أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَـــــةً أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ

وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِـــرِهِ إذا اسْتَـــوَتْ عِنْــدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ

سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِـسُنا بأنّني خَيرُ مَنْ تَسْـــعَى بــــــهِ قَدَمُ

أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبـي وَأسْمَــعَتْ كَلِماتي مَنْ بـــهِ صَــمَمُ

أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَـا وَيَسْـــهَرُ الخَلْــقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ

وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَـــحِكي حَتـــى أتَتْـــه يَــــدٌ فَـــرّاسَةٌ وَفَـــمُ.

مقتطفات من قصيدة المتنبي في مدح سيف الدولة الحمداني

عَــــلى قَــــدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتــأتي علَـــى قَدْرِ الكِرامِ المَكــــــارمُ

وَتَعْظُـــــــمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْـــغُرُ فــــــي عَين العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلّفُ سيــفُ الـــدّوْلَةِ الجيشَ هَــــــمّهُ وَقد عَـــجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ

وَيَطلُبُ عنـــــدَ النّاسِ ما عنـــدَ نفسِــه وَذلـــكَ مــــا لا تَــــــــدّعيهِ الضّرَاغِمُ

يُفَـــدّي أتَـــمُّ الطّيـــــــرِ عُمْراً سِلاحَهُ نُسُورُ الفَـــــــلا أحـــداثُها وَالقَشـــاعِمُ

وَما ضَــــرّها خَلْقٌ بغَيــــرِ مَـــــخالِبٍ وَقَدْ خُــــلِقَتْ أسيـــــافُـــهُ وَالقَـــــوائِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَـــــعرِفُ لـــوْنَها وَتَعْــلَـــمُ أيُّ السّــــاقِيَيْنِ الغَمَــــــــائِمُ

سَقَتْـــها الغَمَـــــــــــامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ فَلَـــمّا دَنَـــــا مِنها سَـــقَتها الجَماجِـــمُ

بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَـــا يَقْـــــرَعُ الــــــقَنَا وَمَـــوْجُ المَنَــــــايَا حَـــوْلَهــا مُتَلاطِمُ

وَكـــــانَ بهَـــا مثْــلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ وَمِـــنْ جُـــثَثِ القَتْــــــلى عَلَيْها تَمائِمُ

طَريـــدَةُ دَهْـــــــرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا على الـــدّينِ بـــالخَطّيّ وَالــــــــدّهْرُ رَاغِمُ

تُفيــــتُ اللّيـــــــــالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ وَهُنّ لِمَا يـــأخُذْنَ منــــــــكَ غَــوَارِمُ

رحلة المتنبي إلى مصر

من هو الشاعر الذي قتله شعره
من هو الشاعر الذي قتله شعره

بعد مرور عدة سنوات من وجود المتنبي بحلب رحل عن سيف الدولة متجهًا إلى مصر وكان حاكم مصر بهذا الوقت هو كافور الأخشيدي ووعد المتنبي بأن يحكم الصعيد لكنه خلا بوعده وأخذ يماطله خوفًا من طموحه إلى أن فر المتنبي هاربًا من مصر مرة أخرى وكان متخفيًا وهجى كافور الأخشيدي بقصيدة ليلة هروبه وبعدها حدثت قصة موته على يد الأعراب.

أبيات قصيدة هجاء المتنبي لكافور الأخشيدي

لا تَشْـتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَــصَا مَــــعَهُ إنّ العَـــبيدَ لأنْـــــــجَاسٌ مَنَاكِيدُ

ما كُــنتُ أحْسَبُني أحْيَــا إلى زَمَــنٍ يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ

ولا تَــــوَهّمْتُ أنّ النّاسَ قَدْ فُقِـــدوا وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْــضاءِ مَوْجودُ

وَأنّ ذا الأسْــــوَدَ المَثْقُوبَ مَشْفَــرُهُ تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُ الرّعاديد

جَوْعانُ يـأكُلُ مِنْ زادي وَيُمسِكني لكَيْ يُقالَ عَظيــمُ القَدرِ مَقْصُودُ

وَيْلُــمِّهَا خُـــطّةً وَيْـــلُمِّ قَــــابِــــلِهَا لِمِثْلِها خُـــلِقَ المـــهْرِيّةُ القُـــودُ

وَعِنْــــــدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ إنّ المَنِيّـــةَ عِنْــدَ الذّلّ قِنْـــديـــدُ

مَـنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً أقَوْمُــــــهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ

أمْ أُذْنُـــهُ فــــي يَـــدِ النّخّاسِ دامِيَةً أمْ قَــــدْرُهُ وَهْوَ بالفِلْسَينِ مَرْدودُ

إقرأ أيضًا:

إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق