منوعات

5 من الصور المرعبة التي تم التقاطها أثناء الحرب العالمية الأولى

مما لا شك فيه أن الحرب العالمية الأولى كانت عبارة عن نزاع وحشي، هذا النزاع كان يبث الكثير من الاكتئاب والقلق والتوتر عند الكثير، ومن هنا يمكن توضيح أن الحرب العالمية الأولى تمت في حقبة زمنية معينة لم يكن بها الكثير من وسائل التصوير والتسجيل المختلفة، لهذا السبب لم يصل إلينا الكثير من الأحداث أو الصور مقارنة لما وصل إلينا من الحرب العالمية الثانية.

يجدر الإشارة إلى أنه بين فترة والأخرى تظهر لنا بعض الوثائق من الحرب العالمية الأولى، ومن ضمن هذه الوثائق هي الصور التي تبدو مزعجة ومخيفة للكثير، والتي قد يقشعر لها الأبدان أيضًا، ومن خلال البحث حول هذا الموضوع تم اكتشاف الكثير من الصور المخيفة، ولكن قد اجتمع العديد من الأشخاص على خمسة صور باعتبارها أكثر الصور تأثيرًا ولا يمكن أن يتم نسيانها، ومن هذه الصور ما يلي:

جندي مصاب (بصدمة قصف)

جندي مصاب بصدمة القصف.

في عام 1916 تم التقاط هذه الصورة لجندي يعاني من (صدمة قصف)، ومن خلال النظر إلى تعابير وجهه سنلاحظ أهوال الحرب المخيفة التي وصلت به إلى الجنون، وهذا يظهر من خلال نظرته وابتسامته الغريبة.

قاموا الجنود أنفسهم بتسمية هذه الصدمة بـ (صدمة القذيفة)، حيث كانت هذه عبارة عن رد فعل ناتج عن شدة وقوة القصف المدفعي الرهيب الذي تعرضوا له وشاهدوه بأنفسهم، هذا القصف الذي يفوق خيال أي شخص، والذي كان مكثفًا أكثر من أجل تدمير الخنادق والجنود جميعًا.

جندي مصاب بصدمة القصف.

سُميت هذه المعركة بمعركة الـ (سوم)، حيث أطلق الجيش البريطاني ما يقرب من 250,000 قذيفة مدفعية خلال اليوم الأول فقط من المعركة، وكان يتم سماع صوت القذائف المدفعية على بعد 600 كيلو متر.

كانوا الجنود المتواجدين في الصفوف الأمامية يعانون من الصمم، ذلك لأن طبلات الآذن كانت تنفجر من شدة صوت القذائف، وكان منظر الجنود الذين كانت آذانهم تنزف منظرًا شائعًا ومعروفًا في ذلك الوقت.

بعد مرور أشهر قليلة زاد عدد الجنود المصابين بـ (صدمة القذيفة)، ومن أبرز أعراض هذه الصدمة هي الإصابة بالصداع وفقدان الذاكرة والطنين والغثيان، وهناك بعض الجنود الذين تعرضوا إلى الإصابة بتوقف في الإدراك بشكل كامل.

في ذلك الوقت كانت (صدمة القذيفة) لا تعد من ضمن الأمراض، وبدل من أن يتم علاج هؤلاء الجنود كان يتم إعدامهم، حيث كان يعتقد المسؤولين أن هذا ما هو إلا عبارة عن تقاعس وجبن من قبل هؤلاء الجنود.

الجندي المدرع

جندي مدرّع.

يظهر من خلال هذه الصورة جندي بدرع، هذا الردع يجعله يبدو كأنه آت من عالم آخر، حيث كانت هذه الدروع تصل إلى 20 كيلو جرام، وكان شكلها عبارة عن صفيحة صدرية تصد الكثير من المقذوفات، حيث كانت هذه الدروع عبارة عن محاولة لصد هجمات العدو.

خوذة من الحرب العالمية الأولى.

يجدر الإشارة إلى أن أغلب هذه الدروع كانت مصممة بشكل غير متقن، بالإضافة إلى أنها كانت ثقيلة جدًا ومكلفة كذلك، ومن هنا كان يصعب ويستحيل تصنيع هذه الدروع لجميع الجنود الذين شاركوا في الحرب.

أما المصالح الطبية التي تعمل لدى الجيش البريطاني أقرت أن عدد الإصابات الخاصة بالجنود كانت ستكون أقل بكثير إذا تم تجهيز الكثير من الدروع الواقية، حيث تسبب عدم تصنيع الكثير من هذه الدروع إلى سقوط ما يقرب من 11 مليون قتيل.

إقرأ أيضًا: هل تعلم أن أغلى فراش في العالم يصل سعره إلى حوالي 390,000 دولار

الغابات الميتة في المعركة Passchendaele

الغابة الميتة في معركة باشينديل. صورة: James Francis Hurley/State Library of New South Wales

من خلال هذه الصورة تظهر مخلفات معركة (باشينديل)، حيث كانت هذه عبارة عن غابة مملوءة بالأشجار الضخمة والتي تغطي الغابة بأكملها، والآن أصبحت مكان لا يوجد به حياة.

تمت معركة (باشينديل) في الفترة ما بين يوليو ونوفمبر من عام 1917، وكان أشهر ما يميزها هو الأوحال والخراب الذي نتج عنها، هذا بالإضافة إلى عدد الضحايا الرهيب الذي وصل إلى نصف مليون قتيل و750 ألف جريح.

معركة (باشينديل) بين يوليو ونوفمبر من سنة 1917 في الحرب العالمية الأولى. صورة: Frank Hurley/IWM

والجدير بالذكر أنه في خلال هذه الحرب تم إطلاق 4,5 ميلون قذيفة مدفعية، هذا الذي أدى إلى تدمير المنطقة بالكامل، بالإضافة إلى هطول الأمطار المستمر أدى إلى تحول هذا المكان إلى مستنقع موحل عميق جدًا، حيث أن الكثير من الرجال ماتوا غرقًا بسبب هذه الأوحال.

أقنعة الغاز الروسية

أقنعة الغاز الروسية. صورة: National Library of the Czech Republic

من خلال هذه الصورة ستلاحظ وجود مجموعة من الجنود الروس الذين ينظرون إلى عدسة الكاميرا وهم يرتدون أقنعة الغاز، حيث كانت تشير هذه الأقنعة إلى الحرب العالمية الأولى، وتم استخدام أقنعة الغاز لأول مرة ليتم حماية الجنود من الهجمات المختلفة التي تتم باستخدام أسلحة الغازات السامة، حيث صُممت هذه الأسلحة السامة لقتل الجنود الذين يحتمون في الخنادق الدفاعية.

مما لا شك فيه أن الحرب العالمية الأولى كانت مناسبة بشكل كبير للاستراتيجيات الدفاعية المختلفة، لذا قاموا بتطوير أسلحة الغازات السامة لكي تجاوزوا بها هذه الحصون والخنادق الدفاعية، ومن هنا كان الهجوم الأول بأسلحة الغازات السامة هجوم مفاجئ وعواقبه كانت وخيمة، حيث أن الجنود لم يكونوا مستعدين لهذا الهجوم بأي من الوسائل الدفاعية.

فريق كرة قدم بريطاني يرتدي لاعبوه أقنعة الغاز الروسية سنة 1916. صورة: Agence Rol/Bibliothèque Nationale de France

يعتبر أشهر الغازات السامة التي استخدمت في الحرب العالمية الأولى هو غاز الخردل الذي تم استخدامه لأول مرة في عام 1917 من قبل ألمانيا.

والجدير بالذكر أن كل من تعرض لهذا الغاز قد أُصيب بمشاكل متعددة مثل الحروق والنزيف الداخلي والانسداد في مجرى التنفس، حيث كانوا يعانون جدًا لمدة أسابيع قليلة قبل الوفاة، ومن هنا قامت الدول بتطوير الأقنعة الخاصة بالحماية من الغازات السامة وذلك لحماية الجنود من الإصابات الخطيرة التي تسببها هذه الأسلحة السامة الخطيرة.

أقنعة غاز بتصاميم غريبة. صورة: LIFE

بعد ذلك أصحبت الأسلحة السامة غير فعالة كما سبق، ولكن هذه الأقنعة التي صُممت من أجل حماية الجنود من الإصابة بالغازات السامة كانت تمنح الجنود مظهر مخيفًا جدًا.

حائط الأقنعة

حائط الأقنعة خلال الحرب العالمية الاولى

حيث يحتوي هذا الحائط على مجموعة من الأقنعة تقدر على نحو 18 جبيرة جبس تم أخذها من وجوه بعض الرجال الذين خاضوا الحرب العالمية الأولى، هؤلاء الرجال تم إصابتهم في وجوههم مما جعل وجوههم تتشوه بشكل كبير.

خلال الحرب العالمية الأولى تم إصابة عدد كبير من الرجال بسبب الأسلحة الحديثة التي تم استخدامها في هذا الوقت، وبسبب أيضًا أن الأطباء في ذلك الوقت لم يكونوا قد توصلوا إلى التقدم الطبي الذي توصلنا إليه الآن.

مما لا شك فيه أن الجنود قد عانوا كثيرًا في سير حياتهم اليومية في ذلك الوقت بسبب التشوهات التي لحقت بهم في وجوههم، حيث كانوا يلاحظوا ردود فعل الآخرين حينما يشاهدون وجوههم، والجدير بالذكر أن المرايات قد مُنعت من المستشفيات في تلك الفترة الزمنية.

لم يكونوا حينها قد اكتشفوا الجراحات التجميلية، لهذا عاشوا الجنود بوجوههم المشوه، واستمرت نظرات المحيطين بهم الغريبة في ملاحقتهم دائمًا وفي كل مكان.

(آنا كولمان)

يجدر الإشارة إلى أن في هذه الفترة كانت هناك نحاتة تسمى (آنا كولمان) هذه النحاتة قد كرست حياتها كاملة لمساعدة الجنود والجرحى المشوهين من الحرب العالمية الأولى، حيث قامت (كولمان) بصنع أقنعة تغطي وجوه هؤلاء الرجال لكي يتمكنوا من عيش حياة طبيعية دون أن تلاحقهم نظرات الآخرين.

جبيرة جص لتغطية تشوهات الوجه

كان الوقت المخصص لصناعة هذه الجبيرة عبارة عن شهر واحد فقط، وعندما يُشفى المريض يتم نزع الجبيرة عنه، حيث كانت تستخدم هذه الجبيرة لتغطية الوجوه المشوهة من خلال نظارات موصولة بالقناع، باعتبار النظارة دعامة للقناع حتى لا يسقط.

جنديان بجبيرة جص لتغطية تشوهات الوجه.

بالنسبة للوجوه العريضة كان يُبذل الكثير من الجهد لكي يناسب القناع مواصفات الوجه، بالإضافة أيضًا إلى ألوان الوجوه المختلفة، ومن هنا قاموا الأطباء بتطوير أنفسهم واكتشفوا عمليات التجميل التي ساعدتهم كثيرًا في الحرب العالمية الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق