إسلاميات

ما هو دعاء يونس في بطن الحوت ؟

دعاء يونس في بطن الحوت

يحرص المسلمون في جميع أنحاء العالم على الصلاة باستمرار على ذكر دعاء يونس في بطن الحوت ” لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين “، وخاصةً حين يتقدم المسلم بمناشدة ربه.

دعوة سيدنا يونس إلى الله سبحانه وتعالى

إرسال سيدنا يونس إلى أهل نينوى على أرض الموصل بالعراق، ودعوتهم لعبادة الله وحده وكان عددهم يتجاوز 100 ألف، وذكرهم بالأذى وبالعذاب ونصحهم بأنهم سيحدث ذلك إذا أصروا على الكفر شعر باليأس عليهم لفرضهم لدعواه.

ولما أصروا على عدم الإيمان أحس باليأس عليهم أكثر وكان أبرزهم غضبًا، وقبل أن يأمره الله تعالى بالرحيل رحل بدون إذن من الله، وكان يعتقد أن الله تعالى لن يلومه على ذلك.

عندما تركهم في حالة من اليأس، تعرضوا للتعذيب من الألم في الصباح، أصبح قريبًا جدًا، وعندما أدركوا الدمار، تقدموا ليونس، كان السلام عليه، لكنهم لم يتم العثور عليه، فألهمهم الله للتوبة وتعيينهم، فكانوا صادقين.

صلوا وتابوا إلى الله، ثم ضرموا، لقد كان وقتًا عظيمًا وضخمًا، وسارعوا إلى الله بالتوبة الصادقة، وكل ورجع الاستياء إلى الوراء، فاستجاب لهم الله، وبقوته ورحمته أظهر لهم العذاب الشديد الذي أصابهم.

يقول الله تعالى: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} الأنبياء.

ويقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «دعوةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعا بها وهُو في بَطْنِ الحُوتِ: لَا إلَهَ إلَّا أنت سبحانَكَ إني كنتُ من الظَّالمينَ. لَم يَدْعُ بها رَجُلٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَه». أخرجَه أحمدُ والتِّرمذيُّ.

إقرأ أيضًا: كيفية الرد على احسن الله عزاكم

معنى لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنتُ من الظَّالمين

دعاء يونس في بطن الحوت عليه السَّلام من أفضل الأدعية التي يُتقرّب بها إلى الله تعالى ومعناه المقدم من موقع مختلفون كالتالي:

  • لا إله: بمعنى أنه في هذا الكون الشاسع لا يوج سوى إله واحد.
  • إلا أنت: ويذكر يونس عليه السلام الله مخاطبا له إلا أنت، ويقول له: لا يوجد إلهٌ قادرٌ عظيمٌ مدبرٌ لهذا الكون إلا أنت، وأنت المخاطب هو الله جلّ في عُلاه.
  • سُبحانك: وكلمة سبحانك من التَّسبيح، ومعنى التَّسبيح معناه التَّنزيه والعبادة والتفخيم؛ فالله منزّهٌ عن كلِّ عيبٍ أو نقصٍ في الأقوال والأفعال والإرادة والمشيئة، وله الكمال المُطلق في كافّة الأمور _ سبحانه وتعالى عز جلاله _.
  • إنّي: أي أنا-يُونس عليه السَّلام-العبد الفقير المناجي لك من بطن الحوت.
  • كُنتُ من الظَّالمين: أي فيما مضى كنت من ضِمن الظَّالمين؛ فأوّل شُروط التَّوبة والعودة إلى الله تعالى الإقرار بالذَّنب والخطأ، كما تشير كلمة كُنتُ على الوعد بخواء العودة إلى الطغيان؛ فالمقر بذنبه من المُحال أنْ يعود له.

قصه سيدنا يونس في بطن الحوت

عندما غضب سيدنا يونس على شعبه، سار حتى وصل إلى البحر ووجد رجلاً على متن قارب في البحر، فطلب من الناس أن يركبوا معهم، ووسموا عليهم جيدًا، ثم صعدوا إلى القارب.

ولما كانوا في البحر هبت ريح قوية وهرب البحر فقال القلب، ثم الرجل الذي على السفينة: “عندنا خاطئ”، فأصوتوا بنعم وصوتوا فيها، ظانين أن من سقط على السهم ألقاه في البحر. عندما صوتوا، سقط السهم على نبي الله يونس، ولكن بسبب لطفه لم يُسمح لهم بإلقائه في البحر، فرجعوا كثيرًا.

مرة أخرى، وقعت عليه أيضًا، فعمم يونس سلامه وأغرق نفسه في البحر، لكن عندما علموا بالفوائد منه، رفضوا فعل ذلك، ثم أعادوا بطاقة اليانصيب.

أعطيت لي فوقعت عليه، ورماه يونس (السلام) في البحر عليه لأنه اعتقد أنه لن يهلك أو يغرق، فلما ألقى بنفسه باركه الله وتعالى، فأسكنه حوتًا كبيرًا، فابتلع الحوت، وكان هذا امتحانًا له، ليغضب قومه بغير إذن.

ثم دخل نبي الله يونس بأمان إلى بطن الحوت تحت رعايته، حتى أصبح بطن الحوت في الظلام ظلام في الليل وظلام البحر، وظلام بطن الحوت، سار الحوت مع يونس، وانتمى إليه بأمان، ومات معه، وفي أعماق البحر سمع يونس فيه شعور وصوت غريب، فقال في نفسه: ما هذا؟ أنزل الله عليه في بطن الحوت: هذا تسبيح لحيوان البحر، فما ناله من نبي الله يونس ينعم بالسلام في بطن الحوت وفي الظلمة الفاسدة، إلا أنه بدأ بالدعاء إلى الله تعالى، واستغفاره، وحمده، قائلا ما جاء في القرآن: وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ “، سورة الأنبياء.

الاعترافات التي يحويها دعاء يونس في بطن الحوت

تحتوي هذه الجملة العظيمة على اعترافين كبيرين يوضحهما موقع البوابة كالتالي:

  • الأول والأكبر: الاعتراف بألوهية الله القدير وتفرده.
  • الثاني: الاعتراف بالخطيئة والإهمال والخطأ.

الاستفادة والخلاصة

لا تكف عن الإصرار على العصيان والشوق، بل أصر على الطاعة والتفاني والاستقامة لله تعالى، ونداء الله تعالى وبدايته الطاهرة اعتراف بذلك، ورادع للأرواح العاصية أو الطاغية، وتذكير بأنه مهما كان غطرسة وغطرسة، فهناك من خلقها، سيحاسبونها ويخافونها، ويبررون أنفسهم، مما يؤدي إلى استسلامها، إذن فالاعتراف بالأخطاء هو النتيجة الحتمية للشعور بعظمة الله عز وجل وقوته وهذا اليقين.

إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
إغلاق
إغلاق