منوعات

أسباب حظر بيع البيض المنتج في الولايات المتحدة

من المعلوم أنه لا يوجد ممارسات غذائية مثالية على الإطلاق، حيث يرتكب البشر العديد من الأخطاء، وقد تضاربت تلك التوجيهات التي وضعتها كل من وزارة الزراعة الأمريكية ونظيرتها في المملكة المتحدة عن كيفية إنتاج البيض التجاري وطرق معالجته وتخزينه حتى يصلح للاستهلاك العام بأمان تام.

ولكن لماذا يتم هذا التضارب بين البلدين إذا كانت كل منهما تضمن تطبيق إرشادات ضمان سلامة الغذاء والمصلحة العامة لديها إذن؟

آلة غسل بيض أمريكية.

وفي أمريكا، تقوم وزارة الزراعة هناك بالطلب المباشر من المنتجين بتطهير منتجهم من البيض بطريقة صحيحة قبل وصوله إلى المستهلكين، وذلك بهدف إزالة أي أوساخ وبراز على سطح البيضالخارجي منعًا لتشكيل خطورة على سلامة الغذاء نظرًا لكونها أحد الملوثات البكتيرية.

فيمكن للمستهلك عند تحضيره لأحد أنواع الأطعمة التي تحتوي على البيض من نقل البكتريا بيديه، خاصة وأن البيض يتميز بقشور مسامية يمكن أن تتسرب بداخلها الميكروبات، ومن هذا المنطلق يتم غسيل البيض بماء على درجة حرارة لا تقل عن 32 درجة مئوية، ثم استخدام منظفات لا تحتوي على روائح حتى لا يتم نقلها إلى البيض.

ويقوم بعدها المنتجون بشطف البيض باستخدام رذاذ ماء دافئ يحتوي على المطهرات التي تعمل على إزالة البكتريا المتبقية، ثم يتم تجفيفه للتخلص من الرطوبة الزائدة حتى لا يعتبر البيض حينها بيئة خصبة لتسلل البكتريا بالداخل ونقل أمراض السالمونيلا التي تسبب التسمم الغذائي، كل ذلك يتم من خلال خطوات علمية مدروسة حتى لا تؤدي إلى نقل الضرر للمستهلكين.

ويجب على المنتجون استخدام درجة حرارة دافئة أثناء غسيل البيض حتى لا يتسبب الماء البارد في انقباض لمحتويات البيضة مع مراعاة تغيير مياه غسيله بانتظام حتى لا يمتص البيض الماء الملوث من خلال القشرة.

وهنا تكُمن نقطة الخلاف بين كلا البلدين، حيث ترى المملكة المتحدة أنه لا يجب غسل البيض أو تنظيفه قبل بيعه للمستهلكين، لذلك يشجع قانون الاتحاد الأوروبي المسئول عن تسويق البيض على التربية الصحية في المزارع، نظرًا لأنهم لا يقومون بتنظيف البيض أو غسيله لعدم نقل البكتيريا.

إقرأ أيضًا: أسوء مناطق الجسم التي يمكن أن تلسعها النحلة

مزرعة دجاج بريطانية

تحتوي البيضة على طبقة داخلية تسمى البشرة، تعمل هذه الطبقة على حماية البيضة من الملوثات وتبقيها طازجة لأطول فترة ممكنة، ولكن مع غسيل البيض، يحدث تلف لهذه الطبقة وتجعل البيض أكثر عُرضة لمخاطر التلوث المختلفة.

أما ما يحدث في حالة عدم غسل البيض، أن تظل البيضة قادرة على حماية نفسها، لذلك ترى المملكة المتحدة أن الحذر القليل أفضل بكثير من المخاطر الكبيرة لغسل البيض.

الأمر الثاني الذي يجعل كلا البلدين في خلاف عن تداول البيض بينهم هو كيفية تخزينهما، حيث تعتقد المملكة المتحدة على ما تنُص عليه لائحة للاتحاد الأوروبي في طريقة تخزين البيض، أنه لا يجب تبريد البيض قبل بيعه للمستهلك، لذلك لابد أن يوضع فوق الأرفف داخل المتاجر وليس في المبرد.

ويعود ذلك إلى خطورة تشكيل الرطوبة فوق سطح البيض، والذي من شأنه أن يساعد على نمو البكتريا عند خروجه من المبرد الموجود في المتاجر إلى درجة حرارة مختلفة حتى يصل إلى منزل المستهلك.

بينما ترى الولايات المتحدة أنه يجب على البائع تبريد البيض عند درجات حرارة أقل من 5 درجات مئوية، وذلك بهدف تقليل مخاطر نقل البكتيريا والملوثات خاصة مرض السالمونيلا، ويبدو أن هذه المشكلة لا تسبب أي قلق لدى المملكة المتحدة نظرًا لأنها تقوم بإعطاء الدجاج ملقحات تمنع إصابتهم بمرض السالمونيلا، ولهذا نجد أن البيض يختلف طعمه في كلا البلدين نتيجة لطريقة معالجته وتخزينه.

أسباب حظر بيع البيض المنتج في الولايات المتحدة في أوروبا والعكس بالعكس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق