منوعات

تأثير فيروس كورونا على حياتنا الجنسية

تأثير فيروس كورونا على حياتنا الجنسية 1

أثر انتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد على الحياة العامة النفسية لجميع الأفراد بشكل كبير، فجعل العالم بأكمله يشعر بالفزع والخوف، فقد تجاوزت حالات الإصابة بهذا الفيروس حوالي 140 ألف شخص حول مختلف دول العالم.

وأدى انتشار هذا الفيروس إلى غلق المدارس والنوادي والأماكن الترفيهية والسياحية، وذلك وبالإضافة إلى إلغاء المهرجانات والأحداث الرياضية والثقافية وكل ما يؤدي إلى تجمعات بين الناس، وتطور الحال في بعض الدول مثل إيطاليا التي اضطرها الأمر للغلق التام لكافة أمور الحياة.

من الأمور الغريبة التي تثير الجدل وعلى الرغم من أن جميع هذه الأمور من الطبيعي أن تثير رعب وذعر الجميع، إلا أن أصبح أغلب الناس لديهم زيادة في الإثارة الجنسية.

ومن الجدير بالذكر أن شركة المحتويات الإباحية CamSoda قامت بعرض حق الدخول المجاني للأشخاص الذين قاموا بتنفيذ إجراءات الحجر الصحي الذين تم حبسهم على متن الرحلة البحرية في اليابان، ذلك وبالإضافة إلى ما قام به موقع PornHub عندما عرض خدماته بالمجان على الإيطاليين تزامنًا مع الحجر الصحي الذي تقبع فيه البلاد.

وقال نائب رئيس شركة(دارين باركر) عن هذا الأمر: “هؤلاء المصابين لا يتعاملون مع خطر العدوى فقط، وهو ما يثير الذعر لديهم بكل تأكيد،ولكنهم يتعاملون مع الملل أيضًا، ونحن نحب الرحلات البحرية تمامًا مثل الجميع، ولكنهذه الرحلات تبدو مملة كثيرًا بدون نشاطات أو حتى الاختلاط مع الآخرين”.

إقرأ أيضا:سيرة ذاتية عن الملك سعود بن عبد العزيز

تتنوع الفيديوهات المعروضة على هذه المواقع ما بين العنصرية الموجهة إلى الصينيين، والفيديوهات الانتهازية والتثقيفية، ومن أمثلة تلك الفيديوهات، ذلك الفيديو الذي تم نشره بعنوان: فيروس كورونا (كوفيد-19): “عاهرة مثارة تُجبر على استخدام الوقاية خلال تفشي الوباء”، حيث يهدف هذا الفيديو إلى توعية الناسبأهمية الوقاية المثلى.

كما تعكس هذه الفيديوهات الطريقة المتبعة في مجال الصناعات الإباحية، ويتضح ذلك من خلال تزويد تلك الفيديوهات بسيناريوهات وأزياء مختلفة مثل الأقنعة الطبية أثناء الحجر الصحي لخلق شيء جديد مستوحاة من عادات الإنسان البدائي في ممارسة الرذيلة.

وتقول (سيلفا نيفيس) وهي معالجة نفسية وعضوة في جامعة COSRT للمعالجين الجنسيين والمختصين في العلاقات: “أن انتشار وباء كوروناأدى إلى التأثير العميق على الجانب النفسي للناس، وتضيف قائلة: “أن الإباحية توفر نوع منالمتنفس الذي يجعل الناس يتمكنون من خلاله من التعامل مع حالة القلق والخوف السائد، وقالت: “من الملفت للانتباه هو معرفة ما إذا كان هؤلاء الأشخاص الذين يشاهدون هذا النوع من الإباحية يعانون من مستويات عالية من القلق”.

وثمة أمور أخرى قد تأثرت بشكل كبير من تفشي فيروس كوفيد-19 والتي بدورها أدت إلى التأثير على الحياة الجنسية أيضًا، حيث قام المختصون في وقت سابق من التحذير من المصافحة أو ملامسة الوجوه، وتجنب التقبيل مع ضرورة الاحتفاظ بمسافة التباعد الاجتماعي الآمنة بين الناس، وعلى الرغم من ذلك لم تصدر أي مؤسسة تحذر أو تمنع الناس من ممارسة الجنس بشكل تام حتى الآن.

إقرأ أيضا:من هي كيم يو جونغ التي تعتبر أقوى امرأة في كوريا الشمالية

فصار الانعزال في المنزل هو الحل الأفضل لتجنب خطر الموت أو المرض، فأصبح الجميع يقضون كثير من الوقت في بيوتهم، تجنبًا للاختلاط منعًا للعدوى، وبالتالي أصبحت وسائل الترفيه أقل مما كانت عليه سابقًا.

وبدلاً من الملل الذي قد يصيب مشاهدين القنوات المختلفة بعد فترة معينة، يصبح التواصل مع الشريك هو الحل الأمثل من خلال ممارسة الجنس الذي لا يحتاج إلى مال ولا مغادرة للمنزل.

تقول اختصاصية الجنس (كاي سميث)بشأن هذا الأمر:” عندما لا يوجد ما نفعله، يصبح الجنس نشاطًا مفضلاً لنا لتمضية الوقت”.

وعلى الرغم من ارتفاع مستوى النشاط الجنسي لدى الجميع إلا أن العاملين في هذا المجال سوف يتعرضون لانخفاض واضح في أجورهم التي تعتمد على تجارة الجنس، نظرًا للتخوف من انتشار العدوى بينهم.

وبدأت الجمعية المختصة في شؤون العاملين في الجنس SWARMبجمع التبرعات في محاولة لها لتعويض عمال الجنس في المملكة المتحدة لما يتعرضون له من خسارة مادية نتيجة تفشي الوباء كوفيد-19.

وقالت (كات) عضوة في هذه الجمعية بشأن هذا الأمر: “يهتم هذا الصندوق بالأزمة المالية التي جراء فيروس كورونا، كما أضافت: مع زيادة عدد الأشخاص الذين التزموا بيوتهم وتجنبوا الاختلاط مع الآخرين، انخفض عدد زبائن العاملين في الجنس، بالإضافة إلى هذا، نحن العاملون في الجنس نعيش في خطر ويجب علينا أن نتجنب الاحتكاك بالآخرين.

إقرأ أيضا:فن الرد على الكلام الجارح ليصمت الاخرون

وكتبت الجمعية في تغريدة لها على موقع تويتر، أن جميع التبرعات التي تجمعها سوف تذهب إلى صندوق المصاعب من أجل دعم عاملي الجنس في ظل هذه الأزمة”.

وتقول (أليس) إحدى العاملات في تجارة الجنس: ” تصاحب العاملين في مجال تجارة الجنس وصمة عار منذ قديم الأزل، حيث كان الجميع ينظر لهم على أنهم مصدر الخطر ونقل الأمراض والدناسة الأخلاقية والجسدية”.

وتُعد كاميرا الجنس Sex Cam أكثر فروع تجارة الترفيه الجنسي التي شهدت رواجًا في ظل ظروف انتشار الوباء المستجد، حيث أنها لا تحتاج إلى اختلاط أو خروج من المنزل، بل هي تستهدف شريحة كبيرة من الأشخاص المثارين جنسياً المضطرون إلى البقاء في المنزل لظروف العزل والحجر الصحي.

وارتبطت الاستثارة الجنسية في كثير من الدراسات بالخوف من الفناء والموت، ويقول (كاي سميث) وهو مدرس مختص في الأمور الجنسية: “إن قصة فيروس قاتل لها جذور عميقة داخل الجانب النفسي لما يحفزنا على النجاة، وأن ممارسة الجنس والتكاثر عند مواجهة الموت هو عبارة عن غريزة تطورية، حيث يتعلق الجنس بالمتعة القصوى والسعادة، فتدفعنا قصص الموت إلى الرغبة الآنية في ممارسة الجنس”.

وتؤكد (نيفيس) نفس المعلومة، حيث تقول: أن هناك أسباب علمية أخرى تفسر اهتمامنا بالجنس في مثل هذه الأوقات الصعبة، فتقول: “يُفعل الخوف والإثارة والاستثارة الجنسية النظام العصبي اللاإرادي لدينا”، كما تضيف: “عندما تكون خائفًا أو مثارًا، تتسارع نبضات قلبك، وتتنفس بسرعة، وتشتد عضلات جسمك، ليتضح من ذلك إن القلق والاستثارة الجنسية متشابهان إلى حد كبير من وجهة نظر نفسية سيكولوجية”.

فمن الطبيعي أن يفكر الإنسان في الجنس في مثل هذه الأوقات التي يشعر فيها بالخوف والفزع، لكن مهما كانت الطريقة التي ترغب فيها في قضاء هذه الأوقات كل ما يجب عليك أن تفعله، هو أن تحتاط وتلتزم الحذر.

فمن المعلوم أن فيروس كورونا ليس بشرط أن ينتشر من خلال الجنس، بل يمكنه الانتشار عن طريق كافة سبل التواصل بين البشر من عناق وتقبيل وما إلى ذلك، لذا يجب الاهتمام بغسل اليدين بصفة دائمة، مع الحرص على الانعزال عن الآخرين إذا بدت عليك أي من أعراض الفيروس المستجد حرصًا على سلامتهم ومنعًا لانتشار وتفشي المرض مع المحيطين بك.

السابق
السلع التي لم يلحقها موجة ازدياد الطلب عقب تفشي فيروس كورونا
التالي
أوبئة غيرت مجرى التاريخ البشري من ضمنهم فيروس كورونا

اترك تعليقاً